الشيخ الأنصاري
90
كتاب الطهارة
في الوجه ، وبين ما إذا اختلفا ، وكذلك الكلام في الوضوء الاحتياطي ، والأقوى عدم اعتبار ذلك وإن قلنا باعتبار نيّة الوجه ، ويظهر وجهه ممّا تقدّم في نيّة الوجه . وأمّا القسم الرابع وهو وضوء الحائض والجنب إذا ظهر عدم الحدثين حال الوضوء ، فلم يتعرّض له الأكثر . نعم ، في البيان : ولا يجزي وضوء الحائض ولو ظهر بعد الوضوء انقطاعه « 1 » ، والأقوى فيه الصحّة بناء على ما استفدناه من الأخبار من أنّ الوضوء حقيقة واحدة له تأثير واحد ، وهي نظافة معنوية ، فإن وجدت محلا قابلا للتأثير أثّرت ، وإن لم يكن المحلّ قابلا فإن كان لوجود الأثر قبل الوضوء أكَّده ، كما في الوضوء المجدّد . ثمّ التأثير يكون بارتفاع الحدث إذا كان أصغر ، وبتخفيف الحدث الأكبر مطلقا أو لبعض الأفعال كالنوم والأكل والذكر في أوقات الصلاة ، فالمؤثّر في المحدث بالأصغر والأكبر شيء لكن يختلف أثره باعتبار المحلّ ، فإذا تبيّن كون الحائض منقطعة الدم أثّر الوضوء أثره . نعم ، من يعتبر نية الوجه أو نيّة الرفع أو الاستباحة فيشكل عليه الحكم بالصحّة ، فافهم . والمسألة محتاجة إلى التأمّل وإنما أطلنا زمام الكلام في هذا المقام لكون المطلب حقيقا بالاهتمام . ولمّا ذكر المصنّف اعتبار النية في الوضوء وعدم رفعه الحدث إلَّا بها تفطَّن لحال إزالة الخبث * ( و ) * قال : إنّه * ( لا تعتبر النيّة ) * يعني مطلق القصد ، فضلا عن قصد التقرّب * ( في إزالة النجاسات [ 1 ] ) * ، لأنّ المقصود منها
--> [ 1 ] العبارة في الشرائع هكذا : « في طهارة الثياب ، ولا غير ذلك مما يقصد به رفع الخبث » . « 1 » البيان : 44 .